محمد بن سلام الجمحي

718

طبقات فحول الشعراء

وهل أشهدن خيلا كأنّ غبارها * بأسفل علكدّ دواخن تنضب " 1 " تصبّ على رمص كأنّ عيونهم * فقاح الدّجاج في الودىّ المعصّب " 2 " * * * 890 - والثاني : بشامة بن الغدير بن عمرو بن ربيعة بن هلال بن سهم بن مرّة بن عوف . 891 - [ غناه وكثرة ماله : ] قال محمد بن سلّام الجمحىّ ، فحدّثنى أبو عبيدة : أنّ بشامة ابن الغدير كان كثير المال ، وكان ممن فقأ عين بعير في الجاهليّة ، وكان الرّجل إذا ملك ألف بعير فقأ عين فحلها . " 3 " 892 - وكان قد أقعد ، " 4 " فلما حضره الموت . . . ، ولم يكن له ولد ، قسم ماله بين إخوته وبنى أخيه وأقاربه ، فقال له زهير بن أبي سلمى

--> ( 1 ) البيت في اللسان ( نضب ) : ومعجم ما استعجم : 964 ، والبيت والذي يليه في الحيوان 2 : 306 " علكد " ، وضبطه في المعجم بضم العين كما في المخطوطة . وقال : جبل في ديار بنى مرة . وأظنه أخطأ ، لأن الشعر دال على أنه في ديار قضاعة وجذام ، وإنما أوهمه أن الشعر لعقيل بن علفة المرى . والدواخن جمع دخان ، وهو جمع عزيز ، وفي المخطوطة : " دواجن " بالجيم ، هو خطأ . وتنضب : شجر ينبت بالحجاز ، وليس بنجد منه شئ . ودخان التنضب أبيض في مثل لون الغبار ، ولذلك شبهت الشعراء الغبار به . ( 2 ) في الحيوان : " تبيت على رمض " ، وهو تصحيف ، لا معنى له . والضمير في " تصب " ، للخيل المغيرة . والرمص جمع أرمص : وهو البياض من القذى الذي تلفظه العين ، ويجتمع في الآماق وزوايا الأجفان . فقاح الدجاج : وهي مخارج ذرقها ، وذرق الدجاج فيه بياض ، ويعنى بهذه الصفة رجال جذام . الودي : فسيل النخل وصغاره . وعصب الودي : جمع أعواده وشدها بعصاية . وقوله : " في الودي " ، " في " هنا بمعنى " بين " ، يعنى وهي تغدو وتروح بين الودي المعصب . ( 3 ) انظر تهذيب الألفاظ : 6 ، الحيوان 1 : 17 . ( 4 ) أقعد ( بالبناء للجهول ) : أخذه القعاد ، وهو داء مزمن في الجسد حتى يكون لا حراك به .